السيد محسن الأمين

88

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وعظم ذلك علي فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة واتيت مسجد البصرة فإذا بحلقة كبيرة وإذا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء مؤتزر بها من صوف وشملة مرتديها والناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي فقعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثم قلت أيها العالم انا رجل غريب أتأذن لي فأسألك عن مسألة قال اسأل قلت له ألك عين قال يا بني اي شيء هذا من السؤال فقلت هذه مسألتي فقال يا بني سل وان كانت مسألتك ، حمقاء قلت اجبني فيها فقال لي سل فقلت ألك عين قال نعم قلت فما ترى بها قال الألوان والاشخاص ، قلت ألك انف قال نعم قلت فما تصنع به قال أشم به الرائحة ، قلت ألك لسان قال نعم قلت فما تصنع به قال أتكلم به ، قلت ألك اذن قال نعم قلت فما تصنع بها قال اسمع بها الأصوات قلت ألك يدان قال نعم قلت فما تصنع بها قال ابطش بهما واعرف بهما اللين من الخشن قلت ألك رجلان قال نعم قلت فما تصنع بهما قال انتقل بهما من مكان إلى مكان قلت ألك فم قال نعم قلت فما تصنع به قال اعرف به المطاعم على اختلافها قلت أفلك قلب قال نعم قلت فما تصنع به قال أميز به كلما ورد على هذه الجوارح ، قلت أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب قال لا قلت وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة قال يا بني ان الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فتيقن بها اليقين وأبطل الشك قلت فإنما أقام اللّه عز وجل القلب لشك الجوارح قال نعم ، قلت لا بدّ من القلب والا لم تستيقن الجوارح قال نعم ، قلت يا أبا مروان اللّه تبارك وتعالى لم يترك جوارحكم حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح ويتقي ما شكت فيه ويترك هذا الخلق كله في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك فسكت ولم يقل لي شيئا ثم التفت إلي فقال أنت هشام قلت لا فقال لي جالسته فقلت لا قال فمن اين أنت ؟ قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو ، ثم ضمني إليه واقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد اللّه ثم قال يا هشام من علمك هذا قلت يا ابن رسول اللّه جرى على لساني أه . فهشام ان قال بان القلب كالإمام للجوارح فهو قد اتى بشيء واضح يفهمه كل من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد وليس هو امرا يختلف فيه ذوو العقول حتى يقال فيه تقول الشيعة كذا بل ابداء امر يفهمه كل ذي لب وفهم . ولكن من اخذ